الثاني - كون الاستطاعة مقارنة للفعل .
أما الأول ، فلأنه إذا لم يكن لقدرة العبد دور في نفس الفعل ، فلا يفرق بين كون التكليف مقدورا عليه أو غير مقدور ، وقد عرفت بطلانه .
وأما الثاني ، فإنما ذهب إليه توهّما منه أنّ وجود القدرة والاستطاعة قبل الفعل ربما لا يجتمع مع القول بكون الخلق والإيجاد منه سبحانه ، فقال بعدم تقدم الاستطاعة ولزوم مقارنتها مع وجود الفعل ، وهذا هو ما عقدنا له عنوانا مستقلا في البحث التالي .
إنّ المشكلة المهمة في كلام الأشاعرة وأهل الحديث والحنابلة هي رفضهم العقل وإعدامه في المجالات التي يختص بالقضاء فيها . ومن أعدم العقل وصلبه فلا يترقب منه غير هكذا آراء .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 309
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٩