الصّفات الثبوتيّة الذاتيّة
( 3 ) الحياة
اتّفق الإلهيون على أنّ الحياة من صفاته ، وأنّ « الحي » من أسمائه سبحانه . ولكن إجراء هذا الاسم عليه سبحانه يتوقف على فهم معنى الحياة حسب الإمكان ، وكيفية إجرائها على واجب الوجود .
نقول : لا شك أنّ كل إنسان يميز بين الموجود الحي والموجود غير الحي ، ويدرك بأنّ الحياة ضد الموت ، إلّا أنّه رغم تلك المعرفة العامة ، لا يستطيع أحد إدراك حقيقة الحياة في الموجودات الحية .
فالحياة أشدّ الحالات ظهورا ولكنها أعسرها على الفهم ، وأشدها استعصاء على التحديد .
ولأجل ذلك اختلفت كلمة العلماء في تبيين حقيقتها وذهبوا مذاهب شتى . ولكنها في نظر علماء الطبيعة تلازم الآثار التالية في الموصوف بها :
1 - الجذب والدفع .
2 - النموّ والرشد .
3 - التوالد والتكاثر .
4 - الحركة وردّة الفعل .