القاضي عبد الجبار
هو قاضى القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله الهمذاني الأسدآبادي ولم تحدد كتب الطبقات والتراجم تاريخ مولده ، إلا أن معظم الذين كتبوا عنه اتفقوا على أنه توفّى سنة 415 ه « 1 » وأنه طال عمره « 2 » وتحدد ولادته على وجه التقريب ما بين سنتي 320 و 325 « 3 » .
عاصر قاضى القضاة دولة بنى بويه في العراق وفارس وخراسان . منذ تأسيسها حتى انهيارها « 4 » ويبدو أنه شارك في كثير من أحداث هذه الدولة . فقد استدعاه الصاحب بن عباد أعظم وزرائها إلى الري وولاه قضاء القضاة في سنة 367 ه « 5 »
وهو الذي تلقبه المعتزلة « قاضى القضاة » ، ولا يطلقون هذا اللقب على سواه ، وكان أمام أهل الاعتزال في زمانه ، وكان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع وله التصانيف السائرة والذكر الشائع « 6 » قال الحاكم : وليس تحضرني عبارة تحيط بقدر محله في العلم والفضل ، فإنه الذي فتق علم الكلام ونشر بروده ، ووضع فيه الكتب الجليلة التي بلغت المشرق والمغرب وضمنها من دقيق الكلام وجليله ما لم يتفق لأحد مثله ، وطال عمره مواظبا على التدريس والإملاء حتى طبّق الأرض بكتبه وأصحابه . . وعلى الجملة ، فحصر مصنفاته كالمعتذر « 7 » .
هامش
( 1 ) خالف في ذلك ابن الأثير ، ذكر أنه مات سنة 214 ه - الكامل 9 / 115 - انظر في تحقيق سنة وفاته . مقدمة تحقيق كتاب « متشابه القرآن » للقاضي عبد الجبار للدكتور عدنان محمد زرزور - ص 8 الجزء الأول .
( 2 ) أبو الفداء - المختصر - في أخبار البشر 00 / 155 ، وابن الأثير - الكامل 90 / 115 .
( 3 ) الدكتور عبد الكريم عثمان - شرح الأصول الخمسة - المقدمة 14 .
( 4 ) استمرت الدولة البويهية من القرن الرابع إلى ما بعد الربع الأول من القرن الخامس ( 334 / 447 ) انظر الدكتور حسن إبراهيم حسن - تاريخ الاسلام . الباب الثالث 3 / 37 إلى 63 .
( 5 ) انظر رسائل الصاحب 34 . تحقيق عبد الوهاب عزام والدكتور شوقى ضيف .
( 6 ) السبكي - طبقات الشافعية 3 / 220 .
( 7 ) ابن المرتضى - المنية والأمل - 66 .