المعتزلة والأعجاز :
رأينا كيف كانت طبعة المعتزلة الفكرية قائمة أساسا على الدفاع عن العقيدة الإسلامية واثبات وحدانية اللّه تعالى ، ونبوة نبيه عليه الصلاة والسلام وإعجاز القرآن الكريم .
وهذا واصل بن عطاء له كتاب أسماه ( معاني القرآن ) « 1 » وعيسى بن صبيح المردار ، قد حكت عنه المصادر الاسمية قوله في الأعجاز « 2 » وكذلك عالج هشام الفوطي القول في الأعجاز وأدلى فيه برأي ، وكذا عباد المعتزلي ، وقد حكى عنهما الأشعري ما قالاه في إعجاز القرآن « 3 » . والجاحظ له كتاب « حجج النبوة » « 4 » و « نظم القرآن » « 5 » و « آي القرآن » « 6 » ولأبى على الجبائي كتاب « متشابه القرآن » و « تفسير القرآن » « 7 » والواسطي أبو عبد اللّه محمد بن زيد له كتاب « إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه » « 8 » ولابن الأخشيد كتاب « نظم القرآن » « 9 » ، وغيرهم . هذا عدا التفاسير العديدة التي قاموا بها مثل ما لأبى على الجبائي « 10 » والأصم « 11 » . وموسى الأسوارى « 12 » وغيرهم . والكلام يطول لو أردنا أن نقف عند جهود المعتزلة مع القرآن .
وقد فصل المعتزلة بين معجزات الرسول الأخرى وبين معجزة القرآن ، لأن تلك ، ترتبط بالمشاهدة والمعاينة والحضور ، واعتبروا القرآن وحده إعجاز يدل على نبوة
هامش
( 1 ) ابن النديم - الفهرست - 140 .
( 2 ) الشهرستاني - الملل والنحل - 1 / 29 .
( 3 ) الأشعري مقالات الاسلاميين 1 / 27 و 272 والشهرستاني - الملل والنحل 1 / 72 .
( 4 ) رسائل الجاحظ 13 ط 223 هارون 1979 .
( 5 ) ابن النديم - الفهرست - 55 .
( 6 ) الجاحظ - الحيوان - 3 / 76 و 86 .
( 7 ) ابن النديم - الفهرست - 55 و 51 .
( 8 ) نفس المصدر - 245 .
( 9 ) نفس المصدر - 57 .
( 10 ) نفس المصدر - 51 .
( 11 ) ابن المرتضى - المنية والأمل - 51 .
( 12 ) نفس المصدر - 35 .