مناقشة قضاياهم ، لذا كانت مصادرى عن المعتزلة ما كتبه الجاحظ والنظام ، والخياط وعبد الجبار والزمخشري وكفى بهم مدافعين عن المعتزلة .
هذا بالإضافة إلى كتب الشيعة والمتصوفة التي تبينت منها كيف اختلف مذهبهم عن مذهب المعتزلة والأشاعرة .
وجاءت كتب التفسير والأصوليين عونا على تفهم أوجه النظر في جهود الفقهاء في دراسة النظرية ، ثم ذلك التراث الشامخ الذي تركه المتكلمون أنفسهم في القضية خالصا لها .
واقتضى الأمر أن ألمّ بكتب البلاغة من كتابات الجاحظ إلى ما كتب السكاكى على اختلاف مشارب مؤلفيها وجهودهم في الابتكار . ولم يفتني أن أتصدى لما كتب المستشرقون حول القرآن ورأيهم في إعجازه ، وبالرغم من التعصب الشديد وجدت منصفين منهم قد أعطوا للقرآن حقّه تقديرا واحتراما ، هذا بجانب البحوث الحديثة التي انشغلت بالإعجاز وقدّمت آراء جديدة وأفكارا جادة .
وبعد فهذا ما هداني إليه ربى ، أن أقول كلمة في كتابنا الكريم عساها تنفع الباحثين ، فان وجدوا فيها ما يفيد فللّه الحمد أولا وأخيرا ، وإلا فقد ابتغيت الخير ونويت الفائدة وأردت الصّلاح .
إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة — صفحة 16
مساهمون: منير سلطان
ص١٦