وقد ذكر له ابن كثير كتابا بعنوان ( كشف الأسرار وهتك الأستار في الرد على الباطنية ) « 1 » .
وله في الدفاع عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن النبوة كتاب « الفرق بين معجزات النبيين وكرامات الصالحين » وقد ذكره في كتابه « هداية المسترشدين » قائلا « وقد بينا في كتاب الفرق بين معجزات النبيين وكرامات الصالحين . معنى وصف النبي ، وأن من الناس من قال : أنه مشتق ومأخوذ من الإنباء عن الشيء والأخبار عن اللّه عز وجل » « 2 » .
وقد ذكر له الأستاذ السيد أحمد صقر في مقدمة تحقيقه لكتاب ( إعجاز القرآن ) خمسة وخمسين كتابا في مختلف فنون الكلام والفقه والرد على المخالفين .
ولو أضفنا إلى هذا الجهد كتابه ( إعجاز القرآن ) تبين لنا كيف دافع هذا المتكلم الأشعري عن حومة الإسلام وأبلى بلاء عظيما .
ورأى الباقلاني في الإعجاز ينحصر في ثلاثة وجوه تكررت في كتبه وهي :
الإخبار عن الغيوب :
وأمّيّة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، والمعلوم من حاله أنه كان أميا لا يكتب ولا يحسن أن يقرأ .
وأن القرآن بديع النظم عجيب التأليف ، متناه في البلاغة إلى الحد الذي يعلم عجز الخلق عنه .
وقد بلور الباقلاني مسائل المدرسة الأشعرية ، وصاغ آراءها في وضوح ودقة أمام آراء المدرسة الاعتزالية ، وبيّن أيضا أوجه الخلاف بين المدرستين في مسائل جوهرية ، في علم الكلام عامة ، وفي إعجاز القرآن بخاصة ، مما يتصل اتصالا وثيقا بأصول المبادئ عندهما .
ثم نجد الأشعريّين اللذين عالجا الإعجاز في كتب متداولة - هما الباقلاني والجرجاني .
هامش
( 1 ) ابن كثير - البداية والنهاية - 11 / 346 ح 1 السعادة 1351 ه القاهرة .
( 2 ) المصدر السابق والصفحة .