تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وهم أتباع أبى عبد الله محمد بن كرام وكان من زهاد سجستان . واغتر جماعة بزهده ثم أخرج هو وأصحابه من سجستان فساروا حتى انتهوا إلى غرجة « 1 » . فدعوا أهلها إلى اعتقادهم فقبلوا قولهم . وبقي ذلك المذهب في تلك الناحية . وهم فرق كثيرة على هذا التفصيل .

الطرائقية . الإسحاقية . الحماقية . العابدية . اليونانية . السورمية . الهيصمية .

وأقربهم الهيصمية . وفي الجملة فهم كلهم يعتقدون أن الله تعالى جسم وجوهر ومحل للحوادث . ويثبتون له جهة ومكانا . إلا أن العابدية يزعمون أن البعد بينه وبين العرش متناه . والهيصمية يقولون إن ذلك البعد غير متناه . ولهم في الفروع أقوال عجيبة . ومدار أمرهم على المخرقة والتزوير وإظهار التزهد . ولأبى عبد الله بن كرام تصانيف كثيرة إلا أن
هامش
( 1 ) وقد اغتر بظاهر عبادته أهل شومين وأفشين ، وانخدعوا بنفاقه ، وبايعوه على خرافاته ، وخرج معه قوم إلى نيسابور في أيام محمد بن طاهر بن عبد الله ، فاغتر بما كان يرى من زهده جماعة من أهل السواد فدعاهم إلى بدعه وأفشى فيهم ضلالاته ، واتبع بها قوم من أتباعه ، وتمردوا على نصرة جهالاته وما أحدثه من البدع في الإسلام .