أججت نارا - ودعوت قنبرا .
الثانية : البنانية « 1 »
أصحاب بنان بن إسماعيل النهدي ، ويزعمون أن الله تعالى حل في علي رضي الله عنه وأولاده . وأن أعضاء الله تعالى تعدم كلها ما خلا وجهه لقوله تعالى :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
« 2 » .
الثالثة : الحطابية « 3 »
وهم يزعمون أن الله تعالى حل في علي ثم في الحسن ثم في الحسين ثم في زين العابدين ثم في الباقر ثم في الصادق ، وتوجه هؤلاء إلى مكة في زمن جعفر الصادق وكانوا يعبدونه . فلما سمع الصادق بذلك
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الفرقة في « التبصير » وفي « الفرق بين الفرق » باسم « البيانية » أتباع بيان بن سمعان التميمي .
( 2 ) زعمت هذه الطائفة : أن روح الإله تناسخت في الأنبياء ، وفي الأئمة حتى وصلت إلى أبى هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية . وزعموا أن الإله الأزلي رجل كله من نور ، وأنه يفنى إلا وجهه لقوله تعالى :« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ».
( 3 ) وفي الملل والنحل « الخطابية » بالخاء . . أتباع أبى الخطاب محمد بن زينب الأجدع الأسدي ، محمد بن مقلاس الزراد البزاز ، كنيته أبو الخطاب . وكان يقول بألوهية جعفر الصادق ، وتبرأ منه جعفر حينما علم بقوله هذا ، فادعى أنه رسول الله إلى العالمين ، ثم ادعى لنفسه أنه من الملائكة . . وقتل في زمن خلافة أبى جعفر المنصور . قتله عيسى بن موسى صاحب المنصور .