تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وذكر وهب بن منبه أن الأنبياء كلهم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي الرسل منهم ثلاثمائة نبي وخمسة عشر نبيا . منهم خمسة عبرانيون آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم « 29 » . وخمسة من العرب هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد صلى اللّه عليه وسلم . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : بعث اللّه إلى أهل الرس والرس البر نبيا منهم يقال له حنظلة بن صفوان فكذبوه وقتلوه فأوحى اللّه تعالى إلى نبي كان مع بختنصر يقال له أرميا بن برخيا مر بختنصر يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم فيقتلهم بما صنعوا بنبيهم وخالد بن سنان روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ذاك نبي أضاعه قومه وذلك أنه قال لقومه ادفنوني فإذا جاءت الظباء بعد ثلاث فأخرجوني فسأنبئكم بما أمرت ، فجاءت الظباء إلى قبره بعد ثلاث فلم يخرجوه وقالوا تتحدث العرب عنا إنا نبشنا موتانا وأتت بنته رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسمعته يقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 30 » فقالت قد كان أبي يقرأ هذا ولا يضبط ذكر من سلف من الأنبياء وقول اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم :
مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ
« 31 » واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 29 ) وهذا كلام يهودي توراتي تناقله السلف دون تمحيصه وآدم أبو البشر فلا يعقل أن يكون عبرانيا لا هو ولا من بعده إلى إبراهيم وإنما سمي العبرانيون بهذا الاسم لعبورهم البحر مع موسى عليه السلام وكيف يكون إبراهيم عبرانيا ومنه العرب من ولده إسماعيل عليهما السلام . ( 30 ) سورة الإخلاص الآية ( 1 ) . ( 31 ) سورة غافر الآية ( 78 ) .
أعلام النبوة — صفحة 67 | علي بن محمد البغدادي الماوردي