Skip to main content

أعلام النبوة — Page 27

Contributors:

P.27
عنه الحوادث والأعراض ولا تناله المنافع والمضار ولا ينعت بكل ولا بعض ولا يوصف بمكان يحل فيه أو يخلو منه لحدوث الأمكنة واستحالة التجزئة
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 8 » كما وصف نفسه في كتابه ودلت عليه آثار صنعته وإتقان حكمته . وقد سئل علي بن أبي طالب كرم اللّه تعالى وجهه عن العدل والتوحيد فقال : التوحيد أن لا تتوهمه « 9 » والعدل أن لا تتهمه « 10 » ففصح بما بهر إيجازه وقهر إعجازه . وقد لحظ دلائل التوحيد من السعداء من قال :
أيا عجبا كيف يعصى الإل * ه أم كيف يجحده جاحد
وفي كل شيء له شاهد * دليل على أنه واحد
Footnote
( 8 ) سورة الشورى الآية ( 11 ) . ( 9 ) أي أن تؤمن بوحدانية اللّه إيمانا مطلقا غير قابل للنقاش ولا للسؤال . ( 10 ) أي أن تسلم تسليما مطلقا تسليم العبد الطائع القابل دون اعتراض لأحكام سيده ولا سؤال عن السبب والنتيجة .