تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأجز لهم ألفاظا وأصحهم معاني لا يظهر فيه هجنة التكلف ولا يتخلله فيهقة التعسف ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون » ؛ وقال : « إياك والتشادق » ، ولما نزل عليه قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 20 » بنى مسجد قباء ، فحضر عبد اللّه بن رواحة فقال يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أفلح من بنى المساجد ، قال نعم يا ابن رواحة ، قال ولم يبت للّه إلا ساجد ، قال : « يا ابن رواحة كف عن السجع فما أعطي عبد شيئا شر من طلاقة في لسانه » .

كلامه صلى اللّه عليه وسلم

فمن كلامه الذي لا يشاكل في إيجازه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « الناس بزمانهم أشبه » ، وقوله : « ما هلك امرؤ عرف قدره » ، وقوله : « لو تكاشفتم ما تدافنتم » . وقوله « السعيد من وعظ بغيره » ، وقوله : « حبك للشيء يعمي ويصم » ، وقوله : « العقل ألوف مألوف » ، وقوله : « العدة عطية » ، وقوله : « اللهم إني أعوذ بك من طمع يهدي إلى طبع » ، وقوله : « أفضل الصدقة جهد المقل » ، وقوله : « اليد العليا خير من السفلى » ، وقوله : « ترك الشر صدقة » ، وقوله : « الخير كثير وقليل فاعله » ، وقوله : « الناس كمعادن الذهب » ، وقوله : « نزلت المعونة على قدر المئونة » ، وقوله : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل له واعظا من نفسه » ، وقوله : « أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك » ، وقوله : « المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم » ، وقوله : « الدنيا سجن المؤمن وبلاؤه وجنة الكافر ورخاؤه » .

من كلامه صلى اللّه عليه وسلم

ومن كلامه الذي لا يشاكل في فصاحته قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إياكم والمشاورة فإنها تميت الغرة وتحيي الفرة » ، وقوله : « لا تزال أمتي بخير ما ملم تر الأمانة مغنما والصدقة مغرما » ، وقوله : « رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم أو سكت فسلم » ، وقوله : « اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ونفس لا تشبع وقلب
هامش
( 20 ) سورة النور الآية ( 36 ) .