وقد أثبت اكتشاف تركيب الذرة أن التفاعلات الكيماوية التي نشاهدها والخواص التي نلاحظها ترجع إلى وجود قوانين خاصة وليست محض مصادفة عمياء .
ولكي نأخذ فكرة واضحة عن ضآلة الذرة كان لا بد ان نتصور انه لو تراصت عشرة ملايين ذرة من ذرات الهيدروجين في صف لما بلغ طوله مليمترا واحدا .
ولو كنت عطشانا وتجرعت لترا من الماء فان ما تجرعته يحتوي على عدد من الذرات يساوي عدد حبيبات الرمل التي تغطي سطح الكرة الأرضية كلها بما في ذلك المحيطات والبحار .
ومع كل هذه الضالّة فان الذرة كون قائم بذاته يتركب من أحجار غاية في الصغر ، أي أصغر بكثير من الذرة نفسها .
ان الذرة تتكون من نواة ، والنواة مبنية من أحجار أدق ، بعضها بروتونات وبعضها نيوترونات ، وتدور حولها على مسافة بعيدة نسبيا الألكترونات .
وفي داخل هذا البناء الدقيق الرائع اكتشف العلماء
أصول الدين — صفحة 92
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٩٢