ويجردوا أقلامهم للبحث فيه بتجرد وحياد تامين ليزيلوا الشّبه الطارئة ، ويبددوا الشكوك الموهومة ، ويدحضوا المزاعم المفتراة ، ويكشفوا الغطاء عن الحقيقة الناصعة لتبدو أمام الجمهور على واقعها الاسلامي المتلألئ الوضاء .
ولعل بين الناس من يتخيل أن إثارة هذا الموضوع وأمثاله مما يعيق التقريب بين المسلمين ويزيد نار الخلاف بينهم تأججا واشتعالا ؛ وأن اسدال الستار على هذه الأمور أجدى وأنفع ، ولكن ذلك - فيما أعتقد - خيال لا يمت للحقيقة بصلة ؛ لان الكتمان لم يكن في يوم من الأيام علاجا لمثل هذه المشاكل ، بل لن يكون له من أثر سوى تهيئة المجال الواسع لسوء الظن وتعميق الهوة وتشويه الواقع ، ولهذا يكون البحث المعتمد على الصراحة والصدق أبعد أثرا وأكثر فائدة ، حيث تتجلى الحقائق المجهولة وينكشف زيف التكهنات والتخرصات ، وتنغلق منافذ الريب والشكوك .
ومن هنا كان املي في هذه الصفحات أن تصبح خطوة على الطريق نحو ذلك الهدف الكبير ، ومساهمة مخلصة في
أصول الدين — صفحة 356
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٣٥٦