وبعد الهجرة إلى المدينة المنورة ، خاض علي كل حروب الاسلام وحمل راية النبي في كل الميادين ، ولم يتخلف عن غزوات النبي كلها سوى غزوة تبوك حيث أبقاه النبي في المدينة حاميا لعاصمة الاسلام من الأخطار - كما مر -
كرمه اللّه والنبي باختياره زوجا لوحيدة محمد فاطمة الزهراء « 1 » .
لم يختم النبي حياته إلا بعد أن عين عليا إماما للناس في حديث الغدير - كما مر .
وعلى الرغم من كل الأحداث التي عاشها بعد وفاة النبي ( ص ) فإنه لم يدخر وسعا في الجهد والنصيحة خدمة لمصالح الاسلام العليا وتدعيما للمسيرة المقدسة التي كان لا بد من استمرارها ومن حمايتها من الانتكاس مهما كانت الظروف والأحوال .
انثال المسلمون عليه إثر مقتل عثمان يريدون منه قبول الخلافة ، فقبلها مكرها مضطرا ، ولولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقى حبلها على غاربها ولسقى آخرها بكأس أولها ، ولألفى الناس دنياهم هذه أهون عند علي من عفطة عنز ، على حد تعبيره عليه السلام .
هامش
( 1 ) يراجع في كون فاطمة وحيدة محمد بحثنا عن « النبوة » هوامش ص 45 - 55 ، بغداد 1392 ه .