Skip to main content

أصول الدين — Page 303

Contributors:

P.303
ان التدقيق في هذه الجوانب الستة يجعلنا نؤمن بكل جزم ويقين ان المقصود لم يكن الفات نظر المسلمين إلى أن عليا وارث محمد أو ناصره أو حليفه أو ابن عمه . وليست مسألة الإرث أو النصرة - لو أراد النبي التحدث عنها - بحاجة إلى ما أحاط بالغدير من ظروف ومناسبات وإلى ما أنزل اللّه من آيات بينات وإلى تلك الصيغ الخاصة في التهنئة والتبريك ، بل إن ذلك بأجمعه لن يكون له معنى مقبول لولا إرادة الإمامة والاستخلاف والبيعة . وربما يكون الدكتور أحمد محمود صبحي في ما برر به انكار المنكرين لهذا الحديث قد قارب الحقيقة أو أصابها إذ يقول : « لما كان أهل الظاهر والسلفيون يوالون معاوية فإنه لم يكن لديهم مفر من اختيار ، أما ترك هذه الموالاة أو القدح بشتى الوسائل في الحديث . وبالرغم من أنه من المفروض أن تخضع العقائد للنصوص إلا أن كثيرا من أصحاب المذاهب قد أخضعوا الأحاديث لأهوائهم ومذاهبهم « 1 » . * * * وهكذا ثبت من مجموع ما سلف أن النبي ( ص ) قد نص على الامام الذي يخلفه في قيادة هذه الأمة .
Footnote
( 1 ) نظرية الإمامة : 221 - 222 .