من الأسس الصلبة والركائز الثابتة والقواعد التي لا تقبل النقاش ما بدد بها شكوك الجاهلين وشبهات الجاحدين .
وعندما دخل العلم عهد تطوره الكبير في عصورنا الأخيرة ، حاول كثير من حملته ان يستغلوه في محاربة الدين وتشويه العقيدة ، فادعوا بأن العلم ينفي وجود اللّه تعالى ، وينفي القاعدة العقلية القائلة بضرورة وجود خالق لكل مخلوق وموجد لكل موجود ، ثم نسبوا كل شيء في الكون لحركة المادة وظهور الصدفة وتخبطات النشوء والارتقاء الآلي المزعوم .
وراجت خلال ذلك شبهات وشكوك ، وانتشرت أقاويل وظنون وشاع التطبيل لازلية المادة وخلودها . وتعرض المجتمع المسلم لاعصار عنيف هز الافكار هزا وجرف في طريقه أكثر أولئك الذين قامت عقائدهم على التقليد والاتباع ، بعيدا عن الدليل والاقتناع .
* * * ولما كنا نؤمن بأن الاسلام لا يمكن ان يصطدم بالعلم والعقل أبدا . لأنه قائم عليهما ومستند إليهما ، كان لزاما أن نبحث موضوع الألوهية على ضوء العلم الحديث الذي أراد
أصول الدين — صفحة 14
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٤