فلا يكون الذبح واجبا » ، وهذا إشارة إلى منع وجوب اللطف في حسن ألم « 1 » الذبح .
وتقريره أن يقال : لا نسلّم أنّه يشترط « 2 » في حسن الألم المبتدأ اشتماله على اللطف ، وذلك [ لأنّ ] « 3 » وجه قبح الألم المبتدأ كونه ظلما أو « 4 » كونه عبثا ، ومع خلوّه عن هذين الأمرين يكون حسنا ، والظلم منتف « 5 » بالعوض ، والعبث ينتفي بما فيه « 6 » من المصالح الدنيويّة ، فظهر « 7 » أنّ الذبح حسن « 8 » ، وإن لم يكن لطفا ، وسقط « 9 » السؤال .
قوله : « وإذا ثبت وجوب العوض على اللّه تعالى عند الأمر والإباحة ثبت وجوبه عند الإلجاء ، فإذا ألجأ زيدا إلى « 10 » إيلام عمرو كان العوض عليه تعالى ، لأنّ الإلجاء آكد من الأمر » من حيث أنّ الإلجاء يوجب وقوع الطرف « 11 » الّذي رجّحه الملجئ وسلب قدرة الملجأ على ترك الفعل الملجأ إليه بخلاف الآمر ، فإنّه لا يوجب إلّا « 12 » رجحان الطرف « 13 » المأمور به على مقابله رجحانا « 14 » ما ، ولا يبلغ إلى حدّ سلب القدرة على الترك ، وقد لا يحصل رجحان بسبب الأمر ، « فإذا وجب العوض على اللّه تعالى بالأمر والإباحة ، فبالإلجاء أولى » .
قوله : « واعترض الشيخ » - يعني المصنّف - « على نفسه بالهارب من السبع على الشوك ، فإنّ العوض على السبع ، وإن كان اللّه تعالى هو الملجئ [ بخلق ] « 15 » المعرفة بضرر « 16 » السبع » .
« وأجاب الشيخ عنه بأنّ الملجئ هاهنا هو السّبع لأنّه الملجئ حقيقة ، وخلق المعرفة ليس بإلجاء لحصولها قبل الإقدام مع عدم الهرب ، والهرب إنّما حصل من الإقدام » - يعني إقدام السبع - « فهو الملجئ لا اللّه تعالى ، أمّا استخدام « 17 » العبيد فإنّه يوجب عوضا على اللّه تعالى ،
پاورقی
( 1 ) النسختان : - ألم .
( 2 ) الف : شرط .
( 3 ) من الف وب .
( 4 ) الأصل : و .
( 5 ) ب : متفق .
( 6 ) الأصل وب : فيهما ، الف : فيها والأصحّ : فيه .
( 7 ) الف : فظهر ، الأصل : وظهر ، ب : ظهر .
( 8 ) الأصل : حسن الذبح .
( 9 ) الأصل : حسن الذبح .
( 10 ) ب : على .
( 11 ) الأصل : اللطف .
( 12 ) الأصل : إلى .
( 13 ) الأصل : الطف .
( 14 ) الأصل : رجحان .
( 15 ) من ألف وب .
( 16 ) الأصل : بضرر خلق السبع .
( 17 ) الأصل : استخدامه .