الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 1 » وقال
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » وقال
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
« 3 » وقال
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 4 » وهما عند أبي الحسن يرجعان إلى الإرادة ، فولاية المؤمنين إرادته إكرامهم ونصرتهم ومثوبتهم على التأبيد ، وعداوة الكافرين إرادته إهانتهم وتبعيدهم وعقوبتهم على التأبيد ، وأما الاختيار فقد قال اللّه عز وجل
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
« 5 » وهو عنده أيضا يرجع إلى إرادته إكرام من يشاء من عبيده ، بما يشاء من لطائفه ، وهو عند غيره من صفات الفعل ، فلا يكون معناه راجعا إلى الإرادة بمعنى ، بل يكون راجعا إلى فعل الإكرام .
واللّه أعلم
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 257 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 68 .
( 3 ) سورة الجاثية آية 19 .
( 4 ) سورة البقرة آية 98 ، بلفظفَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ( 5 ) سورة القصص آية 68 .