تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 1 » يعني واللّه أعلم يقربه من العرش حتى كان بين موسى وبين العرش حجاب واحد . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس حدثنا محمد أنا علي بن الحسن بن شفيق أنا عبد اللّه بن المبارك حدثنا هشام عن أبي بشر عن مجاهد قال : بين الملائكة وبين العرش سبعون حجابا حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب من نور وحجاب من ظلمة . قال ابن شفيق بلغني في حديث أن جبريل عليه الصلاة والسلام قال : بيننا وبين العرش سبعون حجابا ، لو دنوت إلى إحداهن لاحترقت . قلت : وهذا الذي ذكره ابن شفيق يروى عن زرارة بن أبي أوفى رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلا ، إلا أنه لم يذكر العرش ، وفي هذا الأثر عن مجاهد بن جبر - وهو أحد أركان أهل التفسير - إشارة إلى أن الحجاب المذكور في الأخبار إنما هو بين الخلق من الملائكة وغيرهم وبين العرش ، وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ما يدل عليه واللّه أعلم . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا الصاغاني أنا عبيد اللّه بن موسى أنا إسرائيل عن السدي عن أبي مالك في قوله
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 2 » قال إن الصخرة التي في الأرض السابعة ومنتهى الخلق على أرجائها عليها أربعة من الملائكة لكل واحد منهم أربعة وجوه ، وجه إنسان ، ووجه أسد ، ووجه ثور ، ووجه نسر ، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرضين والسماوات ، ورؤوسهم تحت الكرسي ، والكرسي تحت العرش ، واللّه تعالى واضع كرسيه على العرش ، في هذه إشارة إلى كرسيين أحدهما تحت العرش والآخر موضوع على العرش ، وقد مضت رواية أسباط عن السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، وعن ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 143 . ( 2 ) سورة البقرة آية 255 .