قال اللّه عز وجل :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 1 » أي : قواهم برحمة منه .
فقوله :
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
أي : من رحمتنا . ويقال لعيسى : روح اللّه ، أي : رحمة اللّه على من آمن به .
وقيل : قد يكون الروح بمعنى الوحي . قال اللّه عز وجل :
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 » . وقال :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 3 » . وقال :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
« 4 » . يعني بالوحي وإنما سمي الوحي روحا لأنه حياة عن الجهل ، فلذلك سمي المسيح عيسى بن مريم روحا لأن اللّه تعالى يهدي به من اتبعه فيحييه من الكفر والضلالة . وقال :
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
« 5 » . أي : صار بكلمتنا كن بشرا من غير أب . وسمى جبريل عليه السلام روحا فقال :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
« 6 » . يعني جبريل عليه السلام . وقال :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 7 » . يعني جبريل عليه السلام . وقال :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
« 8 » .
يعني جبريل عليه السلام . وقال :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
« 9 » . يعني جبريل عليه السلام . وقال :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
« 10 » . قيل : أراد به جبريل عليه السلام . وقيل : أراد به الملك المعظم الذي أراد بقوله :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
« 11 » .
وقوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 12 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 22 .
( 2 ) سورة غافر آية 15 .
( 3 ) سورة الشورى آية 52 .
( 4 ) سورة النحل آية 2 .
( 5 ) سورة التحريم آية 12 . وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة .
( 6 ) سورة النحل آية 102 .
( 7 ) سورة الشعراء آية 193 .
( 8 ) سورة البقرة آية 87 ، 253 .
( 9 ) سورة مريم آية 17 .
( 10 ) سورة القدر آية 4 .
( 11 ) سورة النبأ آية 38 .
( 12 ) سورة الإسراء آية 85 .