قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي ، نا الحسن بن علي بن زياد ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني محمد بن عتبة الخزاز ، عن حماد بن عمرو الأسدي ، عن حماد بن ثلج عن ابن مسعود ، قال : كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كثيرا ما يخطب كان يقول على المنبر :
خفض عليك فان الأمور * بكف الإله مقاديرها
فليس يأتيك منهيها * ولا قاصر عنك مأمورها
قال أهل النظر قوله : « بكف الإله » أي في ملك الإله وقدرته . وقد تكون الكف في مثل ما ورد في الخبر المرفوع بمعنى النعمة ، واللّه أعلم .
وقوله : « يمين اللّه ملأى » يريد كثرة نعمائه .
قال أبو سليمان رحمه اللّه : وقوله : « لا يغيضها نفقة » يريد لا ينقصها .
وأصله من غاض الماء إذا ذهب في الأرض . ومنه قولهم هذا غيض من فيض . أي : قليل من كثير .
وقوله : « سحاء » ، السح : السيلان يريد كأنّها لامتلائها تسيل بالعطاء أبد . والسح والصب مثل في هذا . وقوله : « بيده الميزان يخفض ويرفع » « 1 » فالميزان هاهنا أيضا مثل . وإنما هو قسمته بالعدل بين الخلق يخفض من يشاء أن يضعه ، ويرفع من يشاء أن يرفعه ، ويوسع الرزق على من يشاء ، ويقتر على من يشاء كما يصنعه الوزان عند الوزن ، يرفع مرة ويخفض أخرى .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا الحسن بن علي بن زياد ح .
قال : وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى ، أنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، قالا : نا سعيد بن سليمان الواسطي ، نا عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة 197 عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : وذكره . وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير سورة ، 5 : 3 وأحمد بن حنبل في المسند 2 : 212 ، 313 ، 500 ( حلبي ) .