تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو عبد اللّه ، محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي ، أنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : أتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما بلحم ، فدفع إليه الذراع - وكانت تعجبه - فنهس منها نهسة ، ثم قال : أنا سيد الناس يوم القيامة ، وهل تدرون لم ذاك ؟ قال : فذكر حديث الشفاعة وفيه : « فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر ، خلقك اللّه تعالى بيده ، ونفخ فيك من روحه - أظنه قال : - وعلمك أسماء كل شيء ، اشفع لنا إلى ربك » . رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق بن نصر ، عن محمد بن عبيد . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي حيان « 1 » . أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أحمد بن الأحجم ، حدثنا النضر بن شميل ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : احتج آدم وموسى ، فقال موسى : أنت الذي خلقك اللّه بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، وأسكنك الجنة ، ثم أخرجتنا منها . فقال آدم : أنت موسى الذي اصطفاك اللّه برسالاته ، وقربك نجيا ، وكلمك تكليما ، وأنزل عليك التوراة ، فبكم تجد في التوراة أنه كتب عليّ العمل الذي عملته قبل أن أخلق ؟ قال موسى : بأربعين سنة . قال آدم : كيف تلومني على عمل كتبه اللّه عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة ! قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فحج آدم موسى « 2 » . وكذلك رواه يزيد بن هرمز ، وعبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ذكرا فيه قول موسى لآدم عليهما السلام : « أنت الذي خلقك اللّه بيده » . ومن ذلك
هامش
( 1 ) رواية الإمام مسلم في كتاب الايمان 327 ( 194 ) بسنده عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة فقال : وذكره . ( 2 ) الحديث أخرجه البخاري في كتاب القدر 11 باب تحاج آدم وموسى عليه السلام 6614 عن عمرو ، عن طاوس ، سمعت أبا هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : وذكره . وهو عند مسلم من رواية الحارث بن أبي الذباب ، وعند النسائي ، عن عمرو بن أبي عمرو وكلاهما عن الأعرج وأبو صالح السمان عند الترمذي والنسائي وابن خزيمة كلهم من طريق الأعمش ، وعند النسائي أيضا من طريق القعقاع بن حكيم عنه . وأخرجه الإمام أحمد في المسند 2 : 314 ( حلبي ) .