جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا إبراهيم بن سعد ، وعبد العزيز ابن أبي سلمة وغيرهما ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال :
مرضت مرضا شديدا أشفيت منه ، فدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه ، أخلف دون هجرتي ؟ قال : « إنك لن تخلف بعدي ، فتعمل عملا تبتغي به وجه اللّه ، إلا ازددت به رفعة ودرجة . ولعلك إن تخلف حتى ينتفع بك قوم ويضربك آخرون . اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تروهم على أعقابهم » . لكن البائس ، سعد بن خولة كان يرثي له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن مات بمكة .
رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم وعبد العزيز . ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن إبراهيم « 1 » .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، نا محمد ابن إسحاق الصاغاني ، نا حسن بن موسى الأشيب ، نا حماد ، عن عثمان البتي ، عن نعيم بن أبي هند ، عن حذيفة ، قال : أسندت النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى صدري فقال : من قال : « لا إله إلا اللّه » ابتغاء وجه اللّه ، ختم له بها ، دخل الجنة . ومن صلى صلاة ابتغاء وجه اللّه ، ختم له بها ، دخل الجنة . ومن
هامش
- فقهاء الشافعية سمع بالبصرة وبغداد وحدث بنيسابور وبنى فيها مدرسة وتوفي على مقربة منها عام 406 ه فنقل إليها ، وفي النجوم الزاهرة قتله محمود بن سبكتكين بالسم لقوله : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رسولا في حياته فقط له كتب كثيرة ، منها مشكل الحديث وغريبه ، والنظامي في أصول الدين .
راجع السبكي في الطبقات الكبرى 3 : 52 - 56 .
والنجوم الزاهرة 4 : 240 .
( 1 ) الحديث أخرجه صاحب الموطأ في كتاب الوصية 4 عن مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال : جاءني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول اللّه فقد بلغ بي من الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره .
وأخرجه البخاري في 23 كتاب الجنائز 37 باب رثي النبي صلى اللّه عليه وسلم سعد بن خولة ، ومسلم في 25 كتاب الوصية 1 باب الوصية بالثلث حديث 5 ، وأبو داود في كتاب الوصايا 2 والترمذي في كتاب الوصايا 1 وأحمد بن حنبل في المسند 1 : 176 ، 179 ( حلبي ) .