فيسمعها مسترق السمع . ومسترقو السمع هكذا بعضهم فوق بعض .
وصف سفيان أصابعه بعضها فوق بعض . قال : فيسمع الكلمة ، فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن . فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، وربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة . فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا : « كذا وكذا » ، للكلمة التي سمعت من السماء . فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء . لفظ حديث الحميدي ، وقصر سعدان بإسناده : أو سقط عليه .
ورواه البخاري في الصحيح ، عن الحميدي ، وعلي بن المديني « 1 » .
قال البخاري في الترجمة : وقال مسروق عن ابن مسعود رضي اللّه عنه : إذا تكلم اللّه بالوحي . . . فذكر ما أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران ، قالا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : إن اللّه ( عز وجل ) إذا تكلم بالوحي ، سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا ، فيصعقون ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام . فإذا جاءهم جبريل ، فزع عن قلوبهم . قال : فيقولون : يا جبريل ما ذا قال ربك ؟ قال : فيقول : الحق . قال : فينادون : الحق الحق « 2 » .
وأخبرنا أبو الفتح ، هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد ، أنا الحسين ابن يحيى بن عياش القطان ، حدثنا علي بن أشكاب ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه ( عز وجل ) إذا تكلم بالوحي فذكره بمثله مرفوعا ، إلا أنه قال : فإذا قال ربكم . وكذلك رواه أبو داود السجستاني في كتاب
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضا ابن ماجة في المقدمة 194 عن طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : وذكره ، ورواية البخاري سبقت قبل ذلك .
( 2 ) والحديث أخرجه الترمذي في كتاب التفسير 3223 حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : وذكره .