تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
محمد ، حدثنا خالد ، يعني الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزاة ، فجعلنا لا نصعد شرفا ، أو لا نعلو شرفا ، ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير . قال : فدنا منا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم ، فإنكم ما تدعون أصم ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا بصيرا . إن الذين تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته . يا عبد اللّه بن قيس : ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة ، « لا حول ولا قوة إلا باللّه » . أخرجاه في الصحيح من حديث خالد . وقال بعضهم عن عبد الوهاب : سميعا قريبا . ورواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الوهاب وكأنه قالهما جميعا . وذلك بين في رواية النرسي ، عن حماد ، عن أيوب ، عن أبي عثمان . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو عبد اللّه ، محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا هشام بن صديق ، حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقري ح . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا علي ابن نصر ، ومحمد بن يونس النسائي ، وهذا لفظه ، قالا : حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقري ، حدثنا حرملة بن عمران ، حدثني أبو يونس ، سليم بن جبير - مولى أبي هريرة - قال : سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يقرأ هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . .
إلى قوله
إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً
« 1 » . يضع إبهامه على أذنه ، والتي تليها على عينه . قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرؤها ، ويضع إصبعيه . قلت : والمراد بالإشارة المروية في هذا الخبر تحقيق الوصف للّه ( عز وجل ) بالسمع والبصر . فأشار إلى محلي السمع والبصر منا لإثبات صفة السمع والبصر للّه تعالى ، كما يقال : قبض فلان على مال فلان ، ويشار باليد على معنى أنه حاز ماله . وأفاد هذا الخبر أنه سميع بصير ، له سمع وبصر ، لا على معنى أنه عليم ، إذ لو كان بمعنى العلم ، لأشار في تحقيقه إلى القلب ، لأنه محل العلوم منا . وليس في الخبر إثبات الجارحة . تعالى اللّه عن شبه المخلوقين علوا كبيرا .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 58 .