باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية في عقب إبراهيم عليه السلام وهي كلمة التقوى ودعوة الحق : لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
قال أبو عبد اللّه الحليمي : ضمن اللّه ( جل ثناؤه ) المعاني التي ذكرناها في أسماء اللّه ( تعالى جده ) كلمة واحدة ، وهي :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
. وأمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها ويقولوها ، فقال ( عز وجل ) :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 1 » . وقال فيما ذم به مستكبري العرب :
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
« 2 » .
والمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم : قولوا :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
، استكبروا ولم يقولوها ، بل قالوا مكانها :
أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
« 3 » .
ووصف اللّه تبارك وتعالى نفسه في هذه الكلمة في غير موضع من كتابه فقال :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 4 » .
وقال :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 5 » .
وأضاف هذه الكلمة في بعض الآيات إلى إبراهيم الخليل صلوات اللّه وسلامه عليه ، فقال بعد أن أخبر عنه أنه قال لأبيه وقومه :
إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا
هامش
( 1 ) سورة محمد آية 19 .
( 2 ) سورة الصافات آية 35 - 36 .
( 3 ) سورة الصافات آية 36 .
( 4 ) سورة البقرة آية 255 .
( 5 ) سورة غافر آية 65 .