قال : يعني يوم القيامة « 1 » .
[ 129 ] - عن معمر عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال معمر : وبلغني أيضا عن عكرمة
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
قال : الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة ، لا يدري أحدكم مضى ولا كم بقي ، إلا اللّه عزّ وجل « 2 » .
[ 130 ] - قال الشيخ : قال أبو عبد اللّه الحليمي : والملك يقطع هذه المسافة في بعض يوم ، ولو أنها مسافة يمكن أن تقطع لم يتمكن أحد من مسيرها إلا في مقدار خمسين ألف سنة . قال : وليس هذا من تقدير القيامة بسبيل ، ورجح الحليمي هذا بقوله :
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
يعني العلو والعظمة ، كما قال اللّه تعالى :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
« 3 » ، ثم فسّر ذلك بقوله :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ
أي مسافة ،
كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
أي بعدها واتساعها هذه المدة « 4 » .
هامش
[ 129 ] نهاية البداية والنهاية ( 1 / 322 - 323 ) .
[ 130 ] نهاية البداية والنهاية ( 1 / 322 ) .
( 1 ) أخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( 2 / 693 ) .
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 45 ) .
وأخرجه ابن أبي حاتم قال : حدّثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة عن ابن عباس فذكره . . انظر نهاية البداية والنهاية ( 1 / 323 ) والدرّ .
قال في التفسير ( 4 / 419 ) وإسناده صحيح ورواه الثوري عن سماك .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره كما في نهاية البداية والنهاية .
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 45 ) .
قال ابن كثير : وهذا قول غريب جدا لا يوجد في كثير من الكتب المشهورة .
( 3 ) غافر : 15 .
( 4 ) انظر كتاب المنهاج في شعب الإيمان ( 1 / 339 ) .
قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 234 ) . وروينا عن الفرّاء أنه قال في هذه الآية : يقول : لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة . وإلى معنى هذا ذهب الحليمي رحمه اللّه وقال : التقدير إنما هو لعروج الملائكة والروح من الأرض يعني إلى العرش . وقد قال في غير هذه السورة :يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. -