الملائكة الذين يتوفّونها فتلقاهم ملائكة دون السماء ، فيقولون : من هذا معكم ؟
فيقولون : فلان - ويذكرونه بأحسن عمله - فيقولون حيّاكم اللّه وحيّا من معكم ، قال : فتفتح له أبواب السماء فيشرق وجهه ، قال : فيأتي الربّ تعالى ووجهه برهان مثل الشمس ، قال : وأما الآخر فتخرج نفسه وهو أنتن من الجيفة فتصعد بها الملائكة الذين يتوفّونها ، فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون : من هذا معكم ؟
فيقولون : فلان - ويذكرونه بأسوإ عمله - قال : فيقولون : ردّوه ، ردّوه فما ظلمه اللّه شيئا « 1 » . فقرأ أبو موسى رضي اللّه عنه
لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
« 2 » .
[ 3 ] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن - يعني ابن أبي ذئب - عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحا قالوا : أخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، فما يزال يقال له ذلك حتى تخرج فيعرج بها حتى ينتهي بها إلى السماء ، فيستفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ابن فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء - أظنه أراد السماء السابعة - قال : وإذا كان الرجل السوء قالوا : أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال له ذلك حتى تخرج ، فينتهي بها إلى السماء فيقال :
من هذا ؟ فيقال : فلان ابن فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد
هامش
[ 3 ] الدر المنثور ( 3 / 453 ) .
( 1 ) أخرجه البيهقي في كتاب عذاب القبر ص - 180 . وابن أبي شيبة في المصنف ( 7 / 141 ) .
وأخرجه الطيالسي واللالكائي في السنة كما في الدر .
( 2 ) الأعراف : 40 .