باب ما جاء في الحشر
قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 19 ) .
الثامن من شعب الإيمان وهو باب في حشر الناس بعد ما يبعثون من قبورهم إلى الموقف الذي بيّن لهم من الأرض ، فيقومون ما شاء اللّه تعالى ، فإذا جاء الوقت الذي يريد اللّه محاسبتهم فيه ، أمر بالكتب التي كتبتها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأوتوها ، منهم من يؤتى كتابه بيمينه فأولئك هم السعداء ، ومنهم من يؤتى كتابه بشماله أو وراء ظهره وهؤلاء هم الأشقياء ، قال اللّه تعالى في المطففين :
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
.
وأخبر أن الناس يكونون يوم القيامة واقفين على أقدامهم وأبان أنه لا حال لهم يومئذ سوى القيام .
ثم قال ( 2 / 209 ) .
فصل وإذا أحيا اللّه تبارك وتعالى الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
، وقد أخبر اللّه عزّ وجل عن الكفّار أنهم يقولون :
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
وأنهم يقولون :
هذا يَوْمُ الدِّينِ
فتقول لهم الملائكة :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
.