[ 45 ] - عن أبي حيّان التيمي ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن عبد اللّه بن عمرو قال : حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابّة ضحى ، فأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على اثرها ، ثم قال عبد اللّه - وكان قرأ الكتب - وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وذلك أنها كلما خرجت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فيأذن لها في الرجوع ، حتى إذا بدا للّه أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل ، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء ، ثم تستأذن في الرجوع فلا يردّ عليها شيء ، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء اللّه أن يذهب وعرفت أنه إن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت :
ربّ ما أبعد المشرق من لي بالناس ؟ حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع فيقال لها من مكانك فاطلعي فطلعت على الناس من مغربها » . ثم تلا عبد اللّه هذه الآية
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
« 1 » .
[ 46 ] - عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال :
كنت ردف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حمار ، وعليه بردعة وقطيفة وذاك عند غروب الشمس فقال : « يا أبا ذر أتدري أين تغيب هذه » ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ! قال : « فإنها تغرب في عين حمئة تنطلق حتى تخرّ لربها ساجدة تحت العرش ، فإذا
هامش
[ 45 ] الدرّ المنثور ( 3 / 389 - 392 ) .
[ 46 ] الدرّ المنثور ( 3 / 390 ) .
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة : باب في خروج الدجّال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه ، وذهاب أهل الخير والإيمان وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان والنفخ في الصور ، وبعث من في القبور .
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم : باب أمارات الساعة .
وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن : باب طلوع الشمس من مغربها .
وأخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 201 ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف ( 7 / 467 / 468 ) .
وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ .