تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استدراكات البعث والنشور — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

باب ما جاء في وزن الأعمال

قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 55 ) . فصل - وإذا انقضى الحساب كان بعده ، وزن الأعمال ، لأن الوزن للجزاء ، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة ، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال ، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها . قال اللّه عزّ وجل :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
، وقال :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
، وقال :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
، إلى قوله :
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
، وقال :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
إلى آخر السورة . وقد ورد ذكر الميزان في حديث الإيمان ، فالإيمان به كالإيمان بالبعث وبالجنة وبالنار وسائر ما ذكر معه . - وقال البيهقي : في الآية التي كتبناها دلالة على أن أعمال الكفّار توزن لأنه قال في آية أخرى :
بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
والظلم بآيات اللّه الاستهزاء بها وترك الإذعان لها . وقال في آية :
فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
، إلى أن قال :
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
، وقال في آية أخرى :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ
.
استدراكات البعث والنشور — صفحة 107 | أحمد بن الحسين البيهقي