القيمة المنهجية للمقدمة ، والوظيفة المنهجية للمقدمة .
فالعنوان جزء من المقدمة ، والمقدمة تتضمن هدف الكاتب والباحث والمحقق من تأليفه وبحثه وتحقيقه ، وتتضمن خطوات الدراسة ومراحلها ، ويمكن أن يلحق بمقدمة التحقيق ، بالإضافة إلى عرض الموضوع ما يحيط بالموضوع من دراسات وأبحاث تشكل الإطار اللازم للدراسة . ومعروف أنه لا يظهر جمال اللوحات والصور إلّا من خلال أطرها .
بالإضافة إلى عرض الموضوع فإن ترجمة شخصية المؤلف صاحب الكتاب موضوع المحقق ، وعرض سيرته ، تلقى أضواء على البحث وعلى التحقيق ، فالوعاء ينضح بما فيه ، وسيرة الشخص ينبوع عطاء ، ورمز هذا العطاء .
كما أنه لا بد في مجال دراسة المخطوطات وبعد التعرف إلى شخصية المؤلف من التعرف إلى طبيعة المخطوط ، عنوانا ، ومضمونا وشكلا ، وطريقة بحث ، لتكون كل هذه المقدمات في خدمة الموضوع ، وبالتالي يصبح المجهول معلوما ، والصعب سهلا ، والغامض واضحا . حقا ليست القيمة في الموضوع ، بل في طريقة عرض الموضوع ، أي ما نسميه بالتمهيد وبالمقدمة ، وهذا ما نسميه بخطة التقديم ، وهذا ما
الإسلام والتناسخ — صفحة 14
مساهمون: السيد حسين يوسف مكي العاملي
ص١٤