( تحقيق )
قد عرفت أن الوجود طبيعة « 1 » معقولة واحدة ليس فيها تكثر ، لكن إذا اعتبر عروضه للماهيات ، حصل له التكثر ، لاستحالة حلول العرض الواحد في المحال المتعددة ، وحينئذ يكون ذلك الامر الكلي متحققا في كل واحد من هذه الوجودات العارضة للماهيات [ و ] صادقا عليها ، أي على هذه الوجودات العارضة للماهيات ، صدق الامر الكلي على جزئياته . وأما صدقه على تلك الماهيات المعروضة لهذه الوجودات ، صدق « 2 » العارض على معروضاته ، فيكون مقولا على تلك الوجودات العارضة بالتشكيك ، لاختلاف صدقه عليها ، فان وجود العلة أولى بطبيعة الوجود من وجود المعلول .
وكذا وجود الجوهر أقدم من وجود العرض إلى غير ذلك . وهذا هو المراد من قول الحكماء « انه مقول بالتشكيك » . فالحاصل من هذه التقرير :
أن لكل ماهية وجودين : أحدهما خاص بها مخالف لغيره من الوجودات ، والاخر مشترك بين الجميع .
[ البحث الثالث : ] بداهة تصور الوجود والعدم والوجوب والامتناع والامكان
قال : البحث الثالث : الحق أن تصور الوجود والعدم والوجوب والامكان والامتناع ضروري ، لأنه لا شيء أظهر عند العاقل من كونه موجودا وأنه ليس بمعدوم .
هامش
( 1 ) في « ن » : طبيعية .
( 2 ) في « ن » : كصدق .