زائدا ، فيكون نفسها « 1 » ، وهو المطلوب .
ويرد هنا ما قلناه أولا ، إذ لا يلزم من نفي كونه زائدا أن يكون نفسا ، لجواز أن يكون جزءا ، فلا بد من ابطاله .
والجواب : قولكم « أما أن يقوم بها وهي موجودة أو وهي معدومة » قلنا :
نمنع الحصر ، فان هنا قسما ثالثا ، وهو أن يقوم بها من حيث هي هي ، لا باعتبار أنها موجودة ، ولا باعتبار أنها معدومة .
وبيان ذلك : انا إذا قلنا الشيء من حيث هو هو كذا ، أردنا [ به ] أن الشيء مأخوذ لا باعتبار شيء آخر معه من سائر أوصافه ، وإذا قلنا الشيء من حيث أنه كذا يكون كذا ، أردنا به أن ذلك الشيء مع وصف من الأوصاف « 2 » يثبت له كذا .
فالماهية في قولنا « اما أن يقوم بها وهي موجودة أو وهي معدومة » مأخوذ « 3 » مع وصف من أوصافها ، وهو الوجود أو العدم ، فيكون لها حالة أخرى ، وهي أن تؤخذ من حيث هي هي ، وبهذا الاعتبار يقوم بها الوجود .
إذا عرفت هذا فاعلم : أن الوجود الذي احتج به المصنف يدل على الزيادة في الذهن ، أما في الخارج فلا . وقد صرح المحقق العلامة خواجة نصير الدين الطوسي - قدس اللّه سره - بذلك في التجريد ، فقال : وزيادته في التعقل .
وبيان ذلك : أنه يستحيل تحقق ماهية ما من الماهيات في الخارج منفردة عن الوجود ، فكيف تتحقق الزيادة في الخارج .
هامش
( 1 ) في « ن » : نفسا .
( 2 ) في « ن » : أوصافه .
( 3 ) في « ن » : مأخوذة .