الثاني : أن يكون عالما بقدر ما يستحق على الفعل من الثواب ، والا لم يؤمن أن يوصل إليه بعضه ، فلا يحسن التكليف .
الثالث : أن يكون قادرا على الايصال ، إذ لولاه لما وصل إلى المكلف عوضه ، فيكون تكليفه قبيحا .
الرابع : أن يكون القبيح ممتنعا عليه ، إذ لو جاز عليه القبيح لما آمن منه خلف الوعد .
الثاني : العائدة إلى الفعل المكلف به ، وهو أمران :
الأول : أن يكون ممكنا ، لاستحالة التكليف بالمحال .
الثاني : أن يكون مما يستحق به الثواب كالواجب والندب وترك القبيح .
الثالث : العائدة إلى المكلف وهي أمور :
الأول : كونه قادرا على ما كلف به .
الثاني : كونه مميزا بينه وبين غيره مما لم يكلف به .
الثالث : كونه متمكنا من آلة الفعل .
[ الرابع : كونه متمكنا من العلم بما يحتاج إليه . ] فهذه شرائط حسن التكليف وبدونها لا يحسن .
انقسام المكلف به إلى العلم والظن والعمل
قال : و [ هو ] ينقسم إلى علم وظن وعمل .
أقول : المكلف به اما علم واما ظن واما عمل :
أما العلم : فهو اما عقلي كمعرفة اللّه تعالى وصفاته ، وعدله ، ونبوة الأنبياء وإمامة الأئمة . أو سمعي كالشرعيات من الفقه والحديث والتفسير .
وأما الظن : فنحو كثير من الشرعيات كالقبلة وغيرها .
وأما العمل : فهو عقلي كردّ الوديعة وشكر المنعم والصدق والانصاف