[ الفصل الخامس في ] مباحث التوحيد
[ البحث الأول ] اثبات واجب الوجود
قال : الفصل الخامس في اثبات واجب الوجود تعالى وصفاته - وفيه مباحث :
الأول - في اثباته تعالى :
هاهنا موجود بالضرورة ، فإن كان واجبا لذاته ثبت المطلوب ، وان كان ممكنا لذاته أفتقر إلى مؤثر ، فإن كان مؤثره واجبا فالمطلوب ، وان كان ممكنا أفتقر إلى مؤثر ، فإن كان هو الأول لزم الدور ، وان كان غيره . فإن كان واجبا ثبت المطلوب ، والا لزم التسلسل ، وقد تقدم بطلانهما .
أقول : لما فرغ من تقديم المباحث التي هي كالمقدمات الثبات الواجب تعالى ، شرع في بيان اثباته الذي هو المقصود بالذات والعمدة في هذا الفن .
واستدل المصنف على اثباته بطريقة الحكماء في هذا الباب ، وهو أن ننظر في الوجود نفسه حتى نشهد بوجود واجب الوجود ، وهي طريقة شريفة أشير إليها في الكتاب العزيز في قوله
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 53 .