الضد لا يجامع ضده .
ثم اختلفا فذهب أبو علي إلى أن الفناء يتعدد بتعدد الجواهر [ كلها ] وذهب أبو هاشم إلى أن فناء واحد يكفي في عدم الجواهر كلها ، وهذه المقدمات كلها ممنوعة .
أما أولا فلجواز استناد الاعدام إلى الفاعل ، كما استند الايجاد إليه .
وأما ثانيا فلاستحالة وجود عرض لا في محل .
وأما ثالثا فلان عدمه في الآن الثاني « 1 » ان كان لضد آخر تسلسل ، وان كان لذاته كان ممتنعا فيستحيل وجوده .
وأما رابعا فلان عدم أحد الضدين بالآخر ليس أولى من العكس ، لأنهما متساويان في القوة ممانعان « 2 » ، والا لما كانا ضدين .
تعريف الحياة
قال : الحادي عشر : - الحياة : وهي عرض يحل [ في ] الجسم المركب على بينة مخصوصة ، يصح على « 3 » تلك الذات باعتبارها صحة القدرة والعلم .
والموت عدم الحياة عن محل اتصف بها .
أقول : عرف المصنف الحياة بأنها عرض يحل الجسم المركب على بنية مخصوصة . فالعرض جنس شامل لجميع « 4 » الاعراض .
وقوله « يحل الجسم » يخرج به عرض يحل الخط والسطح .
وقوله « المركب » يخرج به الجسم البسيط .
وقوله « على بنية مخصوصة » يريد به أن تلك الأجزاء ينبغي أن يكون بينها
هامش
( 1 ) في « ن » : الثالث .
( 2 ) في « ن » : متمانعان .
( 3 ) في المطبوع من المتن : عن .
( 4 ) في « ن » : بجميع .