هي الحرارة المحسوسة ، وهي الجزء الناري في بدن الحيوان ، إذا بلغ طبخه « 1 » إلى الاعتدال . وقيل : [ بل ] هي غيرها ، لان المحسوسة مضادة للحياة ، وهو « 2 » شرط فيها مناسب لها .
ومنها الحرارة المنبعثة عن الكواكب ، كالحرارة الشمسية .
ومنها الحرارة التي تكون في ظهور كيفيتها من محلها موقوفا على ملاقاة بدن الحيوان ، كحرارة الأدوية .
ومنها الحرارة الحادثة عن الحمى .
قوله « ومن جعل » الخ أي بعضهم جعل البرودة عدم الحرارة ، وهو غلط ، فان البرودة محسوسة ، ولا شيء من العدم بمحسوس ، ينتج من الشكل الثاني :
لا شيء من البرودة بعدم . أما الصغرى فلانا نحس بالبارد بكيفية زائدة على عدم الحرارة ، كما في برودة الثلج وهو ظاهر . وأما الكبرى فلان الحس انما يدرك ما يلاقيه أو يقابله ، أو لا ملاقاة ولا مقابلة بين الموجود والعدم « 3 » .
تعريف الرطوبة واليبوسة
قال : السادس - الرطوبة واليبوسة : وهما كيفيتان محسوستان متضادتان :
فالرطوبة تقتضي سهولة قبول الاشكال لموضوعها ، واليبوسة كيفية تقتضي عسر قبول الاشكال لموضوعها ، وقد يفسر الرطوبة بالبلة .
أقول : هاتان الكيفيتان أيضا من المحسوسات بحس اللمس « 4 » ، وأمّا
هامش
( 1 ) في « ن » : طبعه .
( 2 ) في « ن » : وهذه .
( 3 ) في « ن » : والمعدوم .
( 4 ) المراد باللمس هو ادراك الكيفيات الأربع وتوابعها ، وهي الحرارة والبرودة