تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بالسبت ما دامت السماوات والأرض » وخبر التواتر مفيد للعلم . وقول موسى عليه السلام حجة . ومتى ثبت هذان الأمران ، لزم الطعن في شرع محمد عليه السلام . فهذا مجموع شبهات المنكرين . * * *

[ الأجوبة عن الشبه ]

والجواب عن الشبهة الأولى من وجهين :

الأول : ان الخصم يقول : « القول بالتكليف باطل » . وهذا منه « 16 » تكليف باعتقاد بطلان التكليف ، فكان كلامه متناقضا . الثاني - وهو الجواب الحقيقي - : ان مذهبنا : أن التكليف حاصله يرجع إلى حرف واحد ، وهو أنه اعلام بنزول العقاب ، أو بنزول الثواب . فان من صدر عنه الفعل الّذي كلف به ، كان ذلك علامة على نزول الثواب ، ومن لم يصدر عنه ذلك الفعل ، كان ذلك علامة على نزول العقاب . وليس لأحد اعتراض على الله تعالى في أنه لم خصص هذا بالثواب ، وذلك بالعقاب ؟

وأما الشبهة الثانية : فجوابها :

أن نقول : « هب أن العقل كاف في التعريف ، لكن لم لا يجوز أن تكون الفائدة في البعثة تأكيدا لذلك التعريف ؟ ولهذا السبب أكثر الله تعالى من ذكر الدلائل على التوحيد ، مع أن الواحد منها كاف .

وأما الشبهة الثالثة : فجوابها

ظاهر على انكار الحسن العقلي . لأنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . وأما على تسليم الحسن والقبح العقليين ، فجوابها : ان وجه الحسن فيها على التفصيل . وان لم يكن معلوما ، الا أن وجه القبح فيها أيضا غير معلوم . ولا يبعد أن يحصل فيها وجه من وجوه الحكمة ، وان كنا لا نعرفه .
هامش
( 16 ) فيه : ب