بالسبت ما دامت السماوات والأرض » وخبر التواتر مفيد للعلم . وقول موسى عليه السلام حجة . ومتى ثبت هذان الأمران ، لزم الطعن في شرع محمد عليه السلام .
فهذا مجموع شبهات المنكرين .
* * *
[ الأجوبة عن الشبه ]
والجواب عن الشبهة الأولى من وجهين :
الأول : ان الخصم يقول : « القول بالتكليف باطل » . وهذا منه « 16 » تكليف باعتقاد بطلان التكليف ، فكان كلامه متناقضا .
الثاني - وهو الجواب الحقيقي - : ان مذهبنا : أن التكليف حاصله يرجع إلى حرف واحد ، وهو أنه اعلام بنزول العقاب ، أو بنزول الثواب . فان من صدر عنه الفعل الّذي كلف به ، كان ذلك علامة على نزول الثواب ، ومن لم يصدر عنه ذلك الفعل ، كان ذلك علامة على نزول العقاب . وليس لأحد اعتراض على الله تعالى في أنه لم خصص هذا بالثواب ، وذلك بالعقاب ؟
وأما الشبهة الثانية : فجوابها :
أن نقول : « هب أن العقل كاف في التعريف ، لكن لم لا يجوز أن تكون الفائدة في البعثة تأكيدا لذلك التعريف ؟ ولهذا السبب أكثر الله تعالى من ذكر الدلائل على التوحيد ، مع أن الواحد منها كاف .
وأما الشبهة الثالثة : فجوابها
ظاهر على انكار الحسن العقلي .
لأنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . وأما على تسليم الحسن والقبح العقليين ، فجوابها : ان وجه الحسن فيها على التفصيل . وان لم يكن معلوما ، الا أن وجه القبح فيها أيضا غير معلوم . ولا يبعد أن يحصل فيها وجه من وجوه الحكمة ، وان كنا لا نعرفه .
هامش
( 16 ) فيه : ب