والجواب : ان طاعة العبد ومعصيته . اما حركة واما سكون .
والله تعالى قادر على جميع الحركات والسكنات .
وأما البصريون فقد سلموا أنه تعالى قادر على مثل مقدور العبد ، الا أنهم قالوا : انه تعالى غير قادر على نفس مقدور العبد .
واحتجوا عليه : بأن ما كان مقدورا للقادر ، فلا بد أن يحصل عندما يدعوه الداعي إلى فعله ، وأن لا يحصل عندما يصرفه الصارف عن فعله . فلو فرضنا مقدورا واحدا بين قادرين ، وحصل الداعي إلى الفعل في حق أحدهما ، وحصل الصارف عن الفعل في حق الثاني ، لزم أن يوجد ذلك الفعل وأن لا يوجد . وهذا محال . فالقول بوجود مقدور بين قادرين محال .
والجواب : [ « 8 » ان من جوز وجود مقدور واحد لقادرين ، لم يسلم أنه يلزم من تحقق الصارف في حق أحد القادرين عن الفعل أن لا يوجد الفعل ، لاحتمال أن يكون قصد غيره إلى ايجاده سببا لوجوده .
وأيضا : الرجل إذا اعتمد على جسم آخر ، فحدثت حركة في ذلك الجسم الآخر ، فقد اتفقت المعتزلة على أن الحركة الحاصلة في ذلك الجسم المباين ، انما حصلت بتأثير هذا الاعتماد وتأثير هذه المدافعة .
وأصحابنا أنكروا ذلك .
وهذه هي المسألة ] « 9 » المشهورة بمسألة التولد .
وحجة أصحابنا : أنه لو صح القول بالتولد ، لزم وقوع الأثر الواحد بمؤثرين مستقلين بالأثر . وهذا محال فالقول بالتولد محال .
بيان الملازمة : انه إذا التصق جوهر فرد ، بكف رجلين ، ثم إن أحدهما جذب الكف في حال ما دفع الآخر أيضا كفه . فلو صح القول بالتولد ، كان الجذب مولدا للحركة في ذلك الجوهر ، كما أن الدفع
هامش
( 8 ) ما بين القوسين : سقط ب
( 9 ) ما بين القوسين : سقط ب