بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه واهب العقول والقدر ، المجري على خلقه القضاء والقدر ، والصلاة على أشرف المرسلين من لدن الطف المرسلين محمّد المبعوث إلى أوسط أمّة ، المنعوتة لكرامته عند الله باسم أمّه « 1 » ، وعلى ذرّيّته المنتجبين وعترته المنتخبين ، ما فسح الضياء غماما ونسخ الضياء ظلاما .
أمّا بعد : فلمّا وقفت على تفسير الكلمات الأربع ، وأينع حماي به وأربع من تصانيف علّامة الزمان ، المبرز على جميع الأقران المترقّي عن حضيض المجاز إلى أوج الحقيقة ، المتمسّك من الدين القيّم بأوضح طريقة ، الشيخ السعيد أبي عبد الله الشهيد .
ولمّا كان مجملا يحتاج إلى البيان ، أشار إليّ بعض الإخوان ، أن أصنع له تفصيلا بحسب الإمكان ، فأجبته إليه مع علمي بقصور علمي ، وجزمي بضعف عزمي ؛ ملتمسا من الناظر فيه ستر العيوب ؛ لوجه علّام الغيوب ، وسأضع لهذه الفائدة أربع مراصد : بعد أن أعتمد على العزيز الواحد .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى ( النبيّ الأمّي ) .