« يوم خلق اللّه الإنسان على شبه اللّه عمله - أي خلقه - » « 1 » . والرب الإله « يهوه » كان يمشي في الجنّة ولا يدري أين آدم ، بل لم يدر أن آدم أكل من الشجرة حتى أخبره آدم عليه السّلام :
« وسمعا - أي آدم وحواء - صوت الربّ الإله ماشيا في الجنّة عند هبوب ريح النهار
، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ الإله في وسط شجر الجنّة ، فنادى الربّ الإله آدم وقال له أين أنت ؟ فقال : سمعت صوتك في الجنّة فخشيت لأني عريان فاختبأت ، فقال من أعلمك أنك عريان ، هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها ، فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت . . » « 2 » .
وقد وصف التوراة اللّه تعالى بأنه طويل الروح :
« الرّبّ طويل الرّوح كثير الإحسان يغفر الذنب والسيئة لكنّه لا يبرئ بل يجعل ذنب الآباء على الأنبياء إلى الجيل الثالث والرابع » « 3 » وأنه عزّ وجلّ - وحاشاه - يحزن ويأسف ، كما حزن وتأسف في قلبه لأنه خلق الإنسان والحيوانات :
« ورأى الربّ أن شرّ الإنسان قد كثر في الأرض ، وأن كلّ تصوّر أفكار قلبه إنما هو شرير كلّ يوم . فحزن الربّ أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسّف في قلبه ، فقال الربّ امحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته . الإنسان مع بهائم ودبّابات وطيور السماء ، لأني حزنت أني عملتهم » « 4 » . كما أنّ يهوه الإله ندم على تنصيبه لشاؤل ملكا :
« وكان كلام الرّبّ إلى صموئيل قائلا : ندمت على أنّي قد جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي » « 5 » .
هامش
( 1 ) التكوين : 5 / 1 والإصحاح 1 / 28 .
( 2 ) التكوين : 3 / 9 - 13 .
( 3 ) العدد : 14 / 18 .
( 4 ) التكوين : 6 / 5 - 8 .
( 5 ) صموئيل : 15 / 10 - 11 .