تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
يرد عليها : إن محمّد بن خالد الجندي كان يتساهل في الحديث على حدّ تعبير الكنجي الشافعي في كتابه « البيان » ، وقال الذهبي : [ محمّد بن خالد الجندي ، عن أبان بن صالح ، روى عنه الشافعي ، وقال الأزدي : منكر الحديث ، وقال عبد اللّه الحاكم : مجهول ، قلت : حديثه « لا مهديّ إلا عيسى ابن مريم » وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة . . ] « 1 » . ولمّا كان الخبر ضعيفا لا يمكن تقديمه - وحتى لو كان صحيحا - على الأخبار المتواترة حيث استفاضت بكثرة رواتها في الإمام المهديّ عليه السّلام وأنه من عترة نبيّنا محمّد من ولد الصدّيقة فاطمة عليها السّلام وأنه يخرج في زمنه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ويساعده على قتل الدجال بباب لدّ بأرض فلسطين ، هذا مضافا إلى تواتر الأخبار بأن اسمه محمّد ، فلا يصح حينئذ تقديم الخبر الواحد الثقة - عدا عن الضعف - على الأخبار المتواترة .

الشبهة السادسة عشرة [ أن فكرة الإمام المهديّ عليه السّلام ابتدعها الشيعة نتيجة فشل الشيعة واضطهاد الأعداء لهم ] :

إن الإمام المهديّ عليه السّلام فكرة ابتدعها الشيعة ، ومبتدع هذه الشّبهة هو المستشرق دوايت رونلدسن في كتابه « عقيدة الشيعة » ص 231 حيث أوعز فكرة المهدويّة إلى فشل الشيعة واضطهاد الأعداء لهم فقال : « من المحتمل جدا أن الفشل الظاهر الذي أصاب المملكة الإسلامية في توطيد أركان العدل والتساوي على زمن دولة الأمويين عام 41 - 132 ه كان من الأسباب لظهور فكرة المهديّ آخر الزمان » . والجواب : نحن لا نستغرب من كلام هذا المستشرق الحاقد على الإمامية ، فقد سبقه
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال للذهبي ج 3 / 535 .