الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين ، منها ما رواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة :
1 - عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن يحيى العطّار عن أبي عبد اللّه الحسين بن رزق اللّه عن موسى بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال :
حدثتني حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب قالت : بعث إليّ أبو محمّد الحسن بن علي عليهما السّلام فقال : يا عمّة اجعلي إفطارك هذه الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان ، فإن اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة وهو حجته في أرضه ، قالت : فقلت له :
ومن أمّه ؟ قال لي : نرجس ، قلت له : جعلني اللّه فداك ما بها أثر ؟ فقال : هو ما أقول لك ، قالت : فجئت ، فلما سلّمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيّدتي [ وسيدة أهلي ] كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيدة أهلي ، قالت :
فأنكرت قولي وقالت : ما هذا عمّة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنيّة إن اللّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحيت .
فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ، ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلّت ونامت .
قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمّة فهاك الأمر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة وياسين ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم اللّه عليك ، ثم قلت لها :
أتحسّين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيدي فكشفت
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 595
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٩٥