عطفت على القبر الشريف برنة * تشكو إليه من اللئام مصابها
واللّه ما أدري لأي مصيبة * تشكو فقد هدّ القوى ما نابها
ألعصرها بالباب حتى أسقطت * أم حرقها يا للبرية بابها
أم لطمها حتى تناثر قرطها * وبه تقصد ( عينها ) فأصابها
أم ضربها حتى تكسر ضلعها * ضربا يروم به ( الزنيم ) إيابها
أم غصبهم من بعد ذلك نحلة * أم أنهم خرقوا لذاك كتابها
أم قودهم لإمامهم بنجاده * كيما يبايع جهرة أذنابها
والطهر تهتف خلفهم في رنة * ملأت من البيد القفار رحابها
ما عندهم لنبيهم فيها إذا * ما قد تولى في المعاد حسابها
يوم به ( الزهراء ) تحمل ( محسنا ) * سقطا فتذهل للورى ألبابها « 1 »
وللسيّد مهدي الأعرجي تغمده اللّه برحمته :
ما بال عينيك دما تنسكب * ونار أحشاك أسى تلتهب ؟
أهل تذكرت عهودا سلفت * لزينب فأرقتك زينب ؟
أم هل تشوقت ظباء سنحت * بالجزع أم راقك ذاك الربرب ؟
أم هل شجتك أربع قد درست * فأخلقت جدتهن الحقب ؟
أم هل دهتك الحادثات مثلما * دهت فؤادي يوم ( طاها ) النوب ؟
يوم قضى فيه النبي نحبه * فضلت الدنيا له تنتحب
وانقلب الناس على أعقابهم * ولن يضر اللّه من ينقلب
وأقبلوا إلى ( البتول ) عنوة * وحول دارها أدير الحطب
فاستقبلتهم ( فاطم ) وظنّها * إن كلّمتهم رجعوا وانقلبوا
حتى إذا خلت عن الباب وقد * لاذت وراها منهم تحتجب
فكسروا أضلاعها واغتصبوا * ميراثها وللشهود كذبوا
وأخرجوا ( الكرّار ) من منزله * وهو ببند سيفه ملبب
هامش
( 1 ) وفاة الصديقة الزهراء ص 59 - 60