تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 1 » وآية المواريث « 2 » في قوله تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
. قال السيّد عبد اللّه شبر رحمه اللّه : هذه الآية - أي الامتاع - منسوخة بالإجماع « 3 » . وأقوى دليل على تحقق هذا الإجماع : إن أحدا من فقهاء الأمة سلفا وخلفا لم يأخذ بمفاد آية الإمتاع ولم يفت بمضمونها لا فرضا ولا ندبا ، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على اتفاقهم أن الآية منسوخة بلا ريب . وفي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » وعن الإمامين الصادقين عليهما السّلام في روايات متضافرة : إنّها منسوخة ، نسختها آية الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا . كل ما تقدم مبنيّ على ما لو تحقق التنافي بين تشريعين ، وأما في صورة عدم التنافي فلا نسخ حينئذ كما في آية الإنفاق
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
« 5 » وآية الزكاة
* إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
« 6 » فلا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 234 . ( 2 ) سورة النساء : 12 . ( 3 ) تفسيره المختصر ، ص 76 . ( 4 ) تفسير الصافي ج 1 / 204 . ( 5 ) سورة البقرة : 215 . ( 6 ) سورة التوبة : 60 .