پرش به محتوای اصلی

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحه 316

پدیدآورندگان:

ص۳۱۶
إذن : فتوحات عمر شوّهت سمعة الإسلام ، وأعطت نتائج سلبية معكوسة ( 1 ) .

[ الفتوحات الإسلامية وآثارها المعكوسة ]

إن التشدق بالفتوحات الإسلامية ليس إلّا مظهرا من مظاهر العصبيّة التي نبذها الإسلام تحت قدميه ، هذه الفتوحات التي جعلوها مفخرة عظمى لما يسمى بالخلفاء الراشدين قد صبت علينا الويلات ، حتى نعت الغربيون الإسلام بأنه دين قسوة يعتمد على السيف أكثر من اعتماده على منطق العقل والعلم والدراية ! ! . . فأغلب هذه الفتوحات إنما كانت من أجل توسيع رقعة الحكم الغاصب للخلافة من أصحابها الحقيقيين أمير المؤمنين وأبنائه الميامين عليهم السّلام ، بل كانت ضررا على الإسلام ووبالا عليه ، وذلك لأمور :

الأول : [ عدم اهتمام الفاتحين بتعريف الآخرين على قيم الإسلام ]

لو كانت تلك الفتوحات للّه تعالى لكان اتّبعها اهتمام القائمين بها من الحكّام والساسة بإرشاد الناس - في تلك البلاد المفتوحة - وتعليمهم وتثقيفهم وتربيتهم تربية دينية صالحة ، بحيث يتحول الإسلام في نفوسهم إلى طاقة عقائدية تشحذ الهمم نحو الفضيلة والتكامل ، وتبنّيهم لأحكام الإسلام والدفاع عنها ، فلما لم يكن شيء من هذا حاصلا في تلك البلاد ، علمنا أن فتوحاتهم لم تكن فتحا للإسلام ، بل فتحا للعداء عليه . فها هو رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن يكتفي من الناس بإظهار الإسلام والتلفظ بالشهادتين ثم ممارستهم السطحية لبعض الشعائر والظواهر الإسلامية فحسب وإنما كان يرسل لهم من يعلّمهم ويرشدهم إلى عقائد الإسلام وأحكامه ، بخلاف هذه الفتوحات التي تمت على يد الثلاثة المتقدّمين على مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام فإن الكثير من البلدان فتحت ثم عادت إلى الكفر والعصيان . قال الطبري : إن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان وكانوا يجبون أحيانا مائة ألف .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحه 316 | مقاتل ابن عطية