قال العلوي :
ثم إنّ السنّة يقولون إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان شاكّا في نبوته .
قال العبّاسي : هذا كذب صريح .
قال العلوي : ألستم تروون في كتبكم أن رسول اللّه قال : « ما أبطأ عليّ جبرائيل مرة إلّا ظننت أنه نزل على ابن الخطّاب » مع العلم أن هناك آيات كثيرة تدل على أن اللّه أخذ الميثاق من النبيّ محمّد على نبوّته ؟ ( ( 1 ) ) .
من الآيات التي دلت على أخذ الميثاق من الأنبياء على نبوة سيّد المرسلين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 2 » .
[ مناهضة ادّعاء العامة بإبطاء الوحي ونزوله على عمر مع آيات أخذ الميثاق ]
وقد روى ابن أبي الحديد بابا خاصا في فضائل عمر ، فقال : « أما الحديث الوارد في فضل عمر
، فمنه ما هو مذكور في الصحاح ، ومنه ما هو غير مذكور فيها . فمما ذكر في المسانيد الصحيحة من ذلك ما روت عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : « كان في الأمم محدّثون ، فإن يكن في أمّتي فعمر » أخرجاه في الصحيحين .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 81 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 7 .