وأما العجاردة « 1 » :
أصحاب عبد الكريم بن عجرد ، وافقوا النجدات في مذهبهم ، وزادوا عليهم بأنه تجب البراءة عن الطفل ، حتى يدعى إلى الإسلام ، ويجب دعاؤه إذا بلغ ، وقضوا بأن أطفال المشركين في النار .
وقد تفرقوا عشر فرق « 2 » :
الفرقة الأولى منهم : الميمونية « 3 »
أصحاب ميمون بن عمران ، قالوا بالقدر كما قالت المعتزلة ، وتقديم الاستطاعة على الفعل ، وأن الله يريد الخير دون الشر ، وأنه لا مشيئة له في معاصي « 11 » / / العباد ، وأن أطفال الكفار في الجنة .
ونقل عنهم أنهم يجيزون نكاح بنات البنين ، وبنات البنات ، وبنات أولاد الأخوة والأخوات ، وإنكار سورة يوسف من القرآن .
وأما قولهم : بالقدر ، وتقديم الاستطاعة على الفعل ، وأن الله - تعالى - يريد الخير دون الشر ؛ فقد أبطلناه فيما تقدم « 4 » .
وأما إباحة ما ذكروه « 5 » وإنكار سورة يوسف من / القرآن ؛ فخلاف الإجماع وما ورد به التواتر .
هامش
( 1 ) العجاردة : هم أصحاب عبد الكريم بن عجرد . وانظر عنهم بالإضافة لما ورد هنا : مقالات الإسلاميين ص 177 والملل والنحل ص 128 وما بعدها ، والتبصير في الدين ص 32 وما بعدها والفرق بين الفرق ص 93 وما بعدها وشرح المواقف ص 49 .
( 2 ) ذكر الآمدي أن العجاردة تفرقوا عشر فرق . أما الإمام الأشعري فذكر أنهم تفرقوا خمس عشرة فرقة مقالات الاسلاميين ص 177 . وأما الأسفرايينى فقال إحدى عشرة فرقة ، التبصير في الدين ص 32 . بينما حصرها في سبع الشهرستاني في الملل ص 128 ، أما البغدادي في الفرق بين الفرق فقال إنها عشر فرق .
( 3 ) أصحاب ميمون بن عمران . وقيل : ميمون بن خالد . وهو رأس الميمونية . انظر بشأن هذه الفرقة : مقالات الإسلاميين للإمام الأشعري ص 177 والملل والنحل للشهرستاني ص 129 وشرح المواقف ص 49 من التذييل . والتبصير في الدين ص 34 . واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 48 .
( 11 ) / / أول ل 145 / أ .
( 4 ) راجع ما في الجزء الأول القاعدة الرابعة ل 231 / أو ما بعدها ، ول 64 / ب وما بعدها .
( 5 ) ( وأما إباحة ما ذكروه ) ساقط من ب .