وهؤلاء أيضا كفار ؛ لاستحلالهم المحرمات / ورفض الفرائض من غير شبهة .
الفرقة السابعة : الخطابية « 1 » :
أصحاب أبي الخطاب الأسدي ، زعموا أن الأئمة أنبياء ، وأن أبا الخطاب كان نبيا وأن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته .
ثم زادوا ، وزعموا أن الأئمة آلهة ، وأن أبناء الحسن ، والحسين أبناء الله « 11 » / / وأحباؤه ، وأن جعفر إله ، إلا أن أبا الخطاب أفضل منه ، ومن علي بن أبي طالب ، ويستحلون شهادة الزور لموافقيهم ، على مخالفيهم ، ثم افترق هؤلاء بعد قتل أبى الخطاب « 2 » .
فمنهم من قال : الإمام بعد أبي الخطاب معمر ، وعبدوه كما عبدوا أبا الخطاب .
وزعموا أن الجنة ما ينالهم في الدنيا من خير ، ونعيم ، وأن النار ما يصيبهم في الدنيا من المشاق والهموم ، واستباحوا المحرمات وترك الفرائض .
ومنهم من قال : الإمام بعد أبي الخطاب بزيغ ، وأن كل مؤمن يوحى إليه تمسكا بقوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » : أي بوحي من الله ، وزعموا أن منهم من هو خير من جبريل ، وميكائيل ، وأنهم لا يموتون ، وأن الواحد منهم إذا بلغ إلى النهاية ارتفع إلى الملكوت .
ومنهم من قال : الإمام بعد أبي الخطاب عمر بن بيان العجلي ، إلا أنهم اعترفوا بأنهم يموتون ، ولا شك في كفر الخطابية ؛ لجعلهم الأئمة آلهة ، واستباحتهم المحرمات وترك الفرائض .
هامش
( 1 ) أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي ، الأجدع ، مولى بنى أسد - نسب نفسه للإمام جعفر بن محمد الصادق ، فلما وقف على غلوه في حقه ، تبرأ منه ؛ فادعى الإمامة لنفسه ، وقتله عيسى بن موسى في عهد المنصور سنة 143 ه . وانظر بشأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هاهنا . مقالات الإسلاميين للأشعرى 1 / 76 ، والملل والنحل 1 / 179 ، والتبصير في الدين ص 73 والفرق بين الفرق للبغدادي ص 247 وما بعدها وشرح المواقف - التذييل - ص 27 .
( 11 ) / / أول ل 141 / أ .
( 2 ) افترق الخطابية بعد قتل أبى الخطاب إلى خمس فرق :
الفرقة الأول : المعمرية . قالوا : الإمام بعد أبي الخطاب معمر .
الفرقة الثانية : البزيغية . نسبة إلى رجل منهم اسمه [ بزيغ ] .
الفرقة الثالثة : العميرية . أتباع عمير بن بيان العجلي .
الفرقة الرابعة : المفضلية : لانتسابهم إلى رجل يقال له مفضل الصيرفي .
الفرقة الخامسة : الخطابية المطلقة ، ثبتت على موالاة أبى الخطاب في دعاويه كلها .
انظر عنهم بالتفصيل المراجع السابقة المذكور في ترجمة أبى الخطاب .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 145 .